عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي
24
المختصر من كتاب السياق لتاريخ نيسابور
وهذا كان يكتب للشيخ العميد عميد خراسان أبي سعد محمد بن منصور مدة ثم كنا سنه ! لكونه أميّا حتى صار من خواصّه وأصحاب أسراره وارتفق بدولته وحشمته ، وصحبه في أسفاره إلى الأقطار . واتفقت له مصاهرة لصلاحه وديانته مع بيت القشيرية ، وانتظمت أسبابه بها ، وحصّل منها الأولاد النجباء على ما [ ورد ] ذكرهم في مواضع من هذا المجموع . وبقي على ذلك أكثر عمره يشتغل بالقرآن [ ظ ] ويستفرغ أكثره في قراءة [ 8 أ ] القرآن والعبادة ، وكان يتهجد بالليالي ويصوم الأيّام ويكثر الصدقات ، إلى أن ضعف عن العمل بعض الضعف واضطربت الأحوال وتغيرت عن [ ظ ] سنن الاستقامة لزم بيته وأقبل على العبادة وعلى مطالعة الكتب وسماع الحديث إلى أن توفي بعد ما ناف على الثمانين ، ليلة الخميس الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة عشر وخمس مئة . وكان من جملة خدم الامام زين الاسلام [ القشيري ] واختص بصحبته وإرادته وإقباله عليه وتقريبه [ ظ ] إيّاه وذلك الذي دعاه إلى الوصلة . وقد سمع الحديث الكثير وجمعه وحصله ، وأعدّ لنفسه خزانة الكتب في كلّ فنّ . وحدّث عن [ أبي حفص ا ] بن مسرور والصابوني ، والجنزروذي والشيخ أبي الحسين عبد الغافر بن محمد والأمير أبي الفضل الميكالي ، والطبقة المعاصرين لهم . - 1724 « 1 » - [ أبو سعد ابن سورة ] ومنهم الحسن بن محمد بن محمود أبو سعد ابن سورة التميمي سبط شيخ الاسلام الصابوني ، من بيت الإمامة والعلم والحديث ، وهو أحد السبطين الحسن والحسين وكانا توأمين ، وكان رجلا صالحا مشتغلا بنفسه صائنا ، ما رأيته [ ظ ] يعقد المجلس على رسم بيته وأقاربه . سمع الحديث من جدّه [ لأمه ] ومن المشايخ من الطبقة الثانية ، واتفقت له سقطة في آخر عمره بقي فيها مدّة ثم توفي ليلة الجمعة الخامس والعشرين من المحرم سنة خمس عشرة وخمس مئة وحمل إلى الجامع وصلى الجماعة عليه ودفن في مقبرة الحسين ، [ وكانت ولادته في سنة 443 ] .
--> ( 1 ) . ابن سورة : منتخب السياق 544 ، التحبير 115 ، معجم شيوخ السمعاني 80 / أ .